الشيخ محمد السند

188

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

وعن العطاف عن خالته : فسمعت رد السلام ، وقالوا : والله إنّا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضاً « 1 » . وهذه الروايات رواها صاحب الوفاء بأسانيد صحيحة عندهم ، وهذا إنما يدل على أن شرعية زيارة القبور ، وأنهم يسمعون ويردون السلام وقد ثبت في الصحيح أن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كانت في حياة أبيها الرسول ( ص ) تزور قبر عمها حمزة فلو كانت هناك حرمة أو شرك كما يعبرون لنهاها رسول الله ( ص ) . . . بل إنه قال ( ص ) : ( ( من زارني ولم يزر قبر عمي حمزة فقد جفاني ) ) . إذن لماذا يمنعونا من التقرب إليهم وإلى رسول الله ( ص ) ، فهم يريدون أن يبعدوننا عنهم ، ويبعدونهم عنا بكل الطرق والوسائل ، ولكن الله ورسوله ( ص ) وأهل بيته يعلمون علم اليقين أن قبورهم في قلوبنا فلا يستطيعون الظلمة من أعدائهم أن يمحوها . موقع قبر حمزة ( ع ) : يقع قبر حمزة وبقية الشهداء ، في مقبرة بالقرب من جبل أحد ، يقع هذا الجبل بالقرب من المدينة المنورة وعلى بعد ( 4 كم ) منها . يقول السمهودي : وعليه قبة عالية حسنة متقنة وبابه مصفح كله بالحديد ، بنته أم الخليفة الناصر لدين الله وذلك في سنة تسعين وخمسمائة . . . وقريب منه مسجد يذكر أنه موضع قتله . ثم يقول : وأما قبر حمزة فإنه اليوم مبني مجصص بالقصة لا خشب عليه وفي أعلاه من ناحية رأسه حجر فيه بعد البسملة [ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ] « 2 » ، هذا مصرع حمزة بن عبد المطلب ( ع ) ومصلى النبي ( ص ) « 3 » . واليوم قبره عبارة عن أرض جرداء مسورة في وسطه قبران ظاهران محددان الشرقي منهما ينسب لحمزة والغربي لمصعب بن عمير وعبد الله بن جحش أبن عمة

--> ( 1 ) المصدر السابق : 112 . ( 2 ) التوبة : 18 . ( 3 ) وفاء الوفاء ج 104 : 3 .